السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

أجوبة مسائل موسى 38

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

يتوقّف عليه عزّ الإسلام ومنعته ، وحماية ثغوره ، وحفظ بيضته . ولا يجوز عندهم شقّ عصا المسلمين ، وتفريق جماعتهم بمخالفته ، بل يجب على الامّة أن تعامل سلطانها القائم بأمورها والحامي لثغورها معاملة الخلفاء بالحقّ ، وإن كان عبدا مجدّع الأطراف ، فتعطيه خراج الأرض ومقاسمتها وزكاة الأنعام وغيرها ، ولها أن تأخذ منه ذلك بالبيع والشراء وسائر أسباب الانتقال ، كالصلات والهبات ونحوها . ولا إشكال في براءة ذمّة المتقبّل منه بدفع القبالة إليه ، كما لو دفعها إلى إمام الحقّ . هذا مذهبنا في الحكومات الإسلاميّة ، كما فصّلناه في المراجعة 82 من مراجعاتنا ، لكنّ موسى جار اللّه وأضرابه يريدون إغراء الحكومات الإسلاميّة بالشيعة ؛ ضررا وبغيا ؛ « وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ » « 1 » .

--> ( 1 ) - . التوبة 107 : 9 .